الاثنين، 1 أغسطس 2011

و عجلتُ إليك ربي لترضى



" شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ" ( البقرة 185)


رمضان هل هلاله، يا بخت من مُد في عمره و ناله، الجنة زهرته و النور بستانه، لم أر من بين الأشهر أمثاله، طوبى لمن غنم السعادة وصانه، طوبى لمن أثث بالعبادة  أوقاته، أحيى ليله وصام نهاره..

اللهم لك الحمد على نعمة الإيمان، و لك الحمد أن بلغتنا رمضان، شهر الصيام و القرآن، شهر الرحمة و الغفران، شهر الأجر العظيم و العتق من النيران..

مرحا بك يا شهرا تنزل فيه الفرقان، شهرا كان نبينا يتذاكر فيه القرآن كل ليلة مع جبريل عليهما السلام. فمن منا يتأسى بالرسول عليه الصلاة و السلام و يحيي الشهر بذكر ربه و بالقرآن، من منا يشد المئزر و يعقد العزم و يخلص النية و يسعى للفوز بالقصور و الجنان، من منا يحيي كلاما عجبت لسماعه الإنس و الجان، من منا يعجل الخطى ليكون من عباد الرحمان و يفوز بالرضوان، من منا يسارع لجنة عرضها السماوات و الأرض أعدت للمتقين، من منا يختم الختمة تلو الختمة مع حسن الفهم و التدبر، ينطلق في شعاب الأرض كالريح المرسلة، يسمع قول ربه : " وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ" فيمُد أيدي الخير هنا و هناك، فتراه يعود المريض و يتصدق بالغالي و الرخيص و يمسح على رأس اليتيم و يمشي في الجنازة و يأخذ من الرفث و الغضب إجازة، يصون الأمانة، يرسم على وجهه ابتسامة، يصبر على الإيذاء و يقول سلاما إذا خاطبه الجهلاء...

 عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود بالخير من الريح المرسلة " (رواه البخاري)

"وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى"

من منا يأخذ هذه الكلمات الخالدات لسيدنا موسى ذا العزم من الرسل و يجعلها شعاره في رمضان بل دستور حياته، البسي الحجاب و قولي "وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى"... أقلع عن التدخين، باشر بالصلاة، بكر إلى المسجد، اركع و اسجد وقل "وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى" .. تعرف على القرآن، كفاك جهلا بكتاب الرحمان تبحر في هذا البستان و قل "وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى"،  اصبر على الصلاة و الصيام و القيام لأجل "وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى"، لنعش رمضان و كأنه آخر شهر في حياتنا، لنحيا بالقرآن و لنبصر بنور الرحمان فقد..

مضى عهد النوم يا خديجة  !


عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( في الجنّة ثمانية أبواب ، فيها باب يُسمى الريّان ، لا يدخله إلا الصائمون ) رواه البخاري ، وزاد النسائي : ( فإذا دخل آخرهم أُغلق ، من دخل فيه شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدا )

فماذا بعد هذا يا إخوان ؟ نرفع أيدينا بالضراعة، نتمسك برباط السنة و الجماعة، نقلع عن الذنوب ونتوجه إلى الطاعة فرب صائم ليس له من صيامه سوى الجوع و العطش. اللهم نعوذ بك أن نكون جائعين اللهم اجعلنا من الصائمين الصابرين القانتين، اللهم نسألك رضاك و الجنة و نعوذ بك من سخطك و النار، اللهم اعتق رقابنا في رمضان و بلغنا الفردوس الأعلى من الجنة يا ذا الجلال و الإكرام !

رمضان كريم و كل عام و أنتم إلى الله أقرب، نلتقي إن شاء الله في العيد..

2 تعليقات:

Al karawen يقول...

آمين. بارك الله فيك أخت بريما وثبتك على دينه.
ملاحظة: الأغلب أن "مضى عهد النوم يا خديجة" ليس بحديث والله أعلم، وقيل ورد في كتاب الضلال لسيد قطب ولم يرد في غيره.

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=4939

وهذا رابط للتثبت من صحة الحديث

http://www.dorar.net/enc/hadith?skeys=+%D8%AE%D8%AF%D9%8A%D8%AC%D8%A9+&xclude=&degree_cat0=1

Primavera يقول...

بارك الله فيك أخي و جزاك الله خيرا على التثبت، أنا عن نفسي لست متأكدة إن كان هذا حديثا أم لا لكني سمعت الشيخ هاني حلمي مثلا يقوله، و لذلك وضعت الجملة بدون ظفرين لأن المعنى يعجبني .. و الله أعلم

:)

إرسال تعليق