الأحد، 31 يوليو، 2011

... رجال


قالت : أردته ملتزما ، لكنك نسيت أن تتمنيه قبل ذلك رجلا ..
أجابت : أنت على صواب ... لكني لم أشأ أن أفتح ذلك الباب، فقد أتلقى الكثير من العتاب ...
ـ تعمدت طرح هذا الموضوع ، فقد صرنا نرى في زمننا هذا العجب العُجاب...
ـ نعم، هذا صحيح ... أخبرتك أنه باب كثير الريح ...
أحيانا أنظر إلى بعض الرجال، و كيف وصلت بهم الحال ... أبكي حين أتذكر أجدادنا الذين جرى الإسلام في عروقهم فشدوا من أجل نصرته الرحال ، و ضحوا في سبيله بالنفس و الأهل و المال ...
أنظر إلى الديوث و تقصيره، و أتساءل عن طبعه و تفكيره .. أين غيرته ؟ و لِمن وكّل عرضه و سيرته ؟

قال النبي صلى الله عليه وسلم : "ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة، والديوث". حديث صحيح 
 
أنظر إلى بعض الشباب في المقاهي ، غفلة، سباب و ملاهي

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ, مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: "فَأَمَّا إِذَا أَبَيْتُمْ إِلا الْمَجْلِسَ, فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ. حديث صحيح

صارت الميوعة بينهم و بين النساء مشروعة ...
بات اللغو و المزاح أمرا مباحا ... كثر السلام و الكلام دون تفكير في الحلال و الحرام 
ضاع بعضهم في متاهة التفاهة ، و انتشرت بينهم الغيبة و السفاهة

  وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا (سورة الحجرات  الْآيَةَ12)
 
ندُرت الهمم العالية، فصرت أرى أجسادا و عقولا واهية كالخرق البالية ...
لا تقوى على رفع راية و لا تجيد ترتيل آية ...
ضاعت الأمانات و صاروا يتباهون بالنزوات و الخيانات ...
لا يتنافسون في كسب الحسنات،  لم يعد بعضهم يخجل من تراكم السيئات،  بل و الأمرّ من ذلك قد يتفانى في فعل الموبقات.

قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ" حديث صحيح
 
ـ إلا من رحم ربي ...
ـ نعم ... إلا من رحم ربي ! و هم كثر ...  أو نادرون مثل الدرر ؟
مازلت أرى الشهامة و الرجولة ... مازالت الغيرة و العروبة  
    مازالت العزة و الكرامة و الحياء ، و ستبقى مادام الإسلام يجري في الدماء

قال رسول  الله صلى الله عليه وسلم: (لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ لاَ
 يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ) متفق عليه

0 تعليقات:

إرسال تعليق